الشيخ محمد باقر الإيرواني
41
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
اجل إذا كان امتناعه بظلم جازت المقاصة بلا حاجة إلى استئذان من الحاكم الشرعي . ومن ادعى مالا لا يد لأحد عليه حكم له به بلا مطالبة بالبينة . ومن ادعى مالا في يد غيره وفرض انكاره : فتارة يفرض عدم البينة لأحدهما فيحلف ذو اليد ويحكم له به . ومع عدم حلفه ورده اليمين على المدعي وفرض حلفه يحكم له به . ومع عدم حلفه هو أيضا يحكم به لذي اليد . وأخرى يفترض وجود البينة للمدعي فيحكم له به . وثالثة يفترض وجودها لذي اليد فيحكم له به أيضا مع يمينه . ورابعة يفترض وجود البينة لكليهما فيحكم به لذي اليد مع حلفه . والمستند في ذلك : 1 - اما الضابط في تحديد المدعي فقد وقع فيه الاختلاف بين الاعلام بعد اتفاقهم على كونه المطالب بالبينة . ومنشأ الاختلاف عدم ورود تحديد شرعي له ليكون عليه المعول . ومن هنا قيل : أ - ان المدعي هو من إذا ترك ترك . وفيه : ان هذا يتم فيما لو ادعى شخص على آخر دينا أو عينا أو غيرهما ، ولا يتم فيما إذا اعترف الآخر بالدين وادعى ايفاءه أو اعترف بأخذ العين عارية أو وديعة وادعى ارجاعها فإنه مدع جزما مع أنه إذا ترك لا يترك . ب - ان المدعي هو كل من يدعي شيئا ويرى العقلاء كونه ملزما